هناك قضايا لا يمكن الوصل إلى حل منطقي لها وأمثلة من هذه القضايا يقول أفلاطون كل ما يقوله سقراط صحيح , ويقول سقراط كل ما يقوله أفلاطون غير صحيح . أن في هذا تناقض لا يمكن حله . فإذا كان ما يقوله أفلاطون صحيح وهو " أن سقراط يقول الحق أو الصحيح وهو كل ما يقوله أفلاطون غير صحيح " فحسب هذا القول أفلاطون لا يقول الحق . ومعنى هذا أن كلامه غير صحيح , وهذا يؤدي بالتالي إلى صحة قول سقراط . وبالتالي يصبح قول أفلاطون صحيح . وهذا يكذب قول سقراط . وتستمر النتيجة بالتغير ولا نصل إلى حل لصحة أو كذب ما يقوله أفلاطون. مثال آخر: هناك رجل واقف على جسر ومطلوب منه أن يختبر كل من يريد المرور إن كان صادقاٌ أو كاذباٌ , فإذا كان كاذباٌ يشنقه . أتي رجل ذكي يريد المرور , وقال له سوف أموت شنقاٌ . هنا أراد الواقف على الجسر أن يختبر صحة أو كذب ما يقول هذا الرجل فإذا سمح له بالمرور ولم يشنقه , فهو يكون كاذب ويجب شنقه . وإذا شنقه عندها سوف يكون صادقاٌ ويجب عدم شنقه . وهنا لم يستطع الوصول إلى نتيجة أو محصلة ثابتة . مثال آخر : " كل الجمل الصغيرة كاذبة " وهذه جملة صغيرة هل هذا صحيح ¿ إذا كانت هذه الجملة صحيحة , يجب أن تكون بالتالي غير صحيح , لأنه وجدة جملة صغيرة صحيح وهذا يكذبها , وهكذا دواليك . وهناك الكثير من الأمثلة المشابه .
إن كل من درس الفلسفة والمنطق شغلته قليلاٌ أو كثيراٌ هذه القضايا . في رأي هناك حل لهذه القضايا وهو : إن جميع هذه القضايا تعتمد على تأثير النتيجة بالمقدمة , أي هناك تغذية عكسية من النتيجة إلى المقدمة , وهذا ما يحرك النتيجة أو يغيرها . ولتوضيح ذلك لنعود إلى مثال الواقف على الجسر ولنجعل أحد الرجال يقول إنني سوف لن أموت شنقاٌ هنا نجد أن الواقف على الجسر إذا سمح له بالمرور , ويكون هذا الرجل صادق وهو لم يمت شنقاٌ. ويستطيع أيضاٌ أن يشنق هذا الرجل لأنه في هذه الحالة سوف يكون كاذباٌ لأنه قال سوف لن أموت شنقاٌ . كيف حدث هذا ¿ التحليل : لنمثل النتيجة الإيجابية ب " + " ونمثل النتيجة السلبية ب " – " وكذلك نمثل المقدمة الإيجابية أ " + " والمقدمة السلبية أ " – " وتكون المحصلة هي ما ينتج عن تأثير النتيجة بالمقدمة أي نضرب ب * أ , لأن هناك تغذية عكسية من النتيجة إلى المقدمة . وهذا معناه أنه يجب ضرب إشارة النتيجة بإشارة المقدمة , وما ينتج يكون هو إشارة المحصلة . وبما أنه توجد تغذية عكسية مستمرة بين النتيجة والمقدمة , فسوف يكون تبدل مستمر للمحصلة إذا ضرب السالب بالموجب لأنه في هذه الحالة سوف يحدث عكس للمحصلة . وهذا لا يحدث إذا ضرب الموجب بالموجب , أو السالب بالسالب . وهذا هو الذي حدث عندما غيرنا إجابة الرجل وجعلناه يقول سوف لن أموت شنقاٌ وهذا أدى إلى أن تصبح المحصلة في الحالتين موجبة . ففي الحالة الأولى يكون صادق أي + والنتيجة صحيح أي + والمحصلة +* + = + أي ممكنة وصحيحة وفي الحالة الثانية يكون كاذب أي - والنتيجة كاذبة أي - والمحصلة - * - = + أي صحيحة أما في الحالة الأولى لقد قال الرجال سوف أموت شنقاٌ , وهنا تكون المحصلة هي ضرب الموجب السالب , أو ضرب السالب بالموجب وفي الحالتين هي سلبية أي متناقضة وغير ممكنة . في الوضع الأول يكون صادق أي + والنتيجة غير صحيح أي – والمحصلة + * - = - أ غير مكنة أو غير صحيحة وفي الوضع الثاني يكون كاذب أي – والنتيجة صحيحة أي + والمحصلة - * + = - أي غير ممكنة أو غير صحيحة
|